محمدحسن القبيسي العاملي

259

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

وهو شيخ للإجازة وللنشر وليس محتاجا إلى التوثيق ، والتحقيق في محله فالسند قابل للاعتبار والدلالة واضحة ، على أن رواة القراء اختلفوا في النقل ، والشاهد على ذلك ان لكل قارئ رواة وقد اختاروا من كل منهم راويين وتراهما مختلفين في الرواية عن شيخهما ولعل اختلافهما كان في التلقي عن الأستاذ أو لمزج الرواية بالدراية بمعنى تطبيق قواعد الاعراب على المسموع من الأستاذ وكيف كان فلا شبهة في اختلاف روايتي حفص وشعبة عن عاصم وقالون وورش عن نافع وقنبل وبزي عن ابن كثير وأبي عمرو وابن شعيب عن اليزيدي عن أبي عمرو وابن ذكوان وهشام عن ابن عامر وخلف وحماد عن سليم عن حمزة وأبي عمرو وأبي الحارث عن الكسائي . وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد اللّه بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد اللّه ( ع ) ومعنا ربيعة الرأي فذكر القرآن فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ان كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضال ؟ ؟ فقال : نعم ضال . ثم قال أبو عبد اللّه ( ع ) : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي ، قال في الوافي : المستفاد من هذا الحديث ان القراءة الصحيحة هي قراءة أبى بن كعب وربما يجعل المكتوب بصورة أبي بن كعب وربما يجعل المكتوب بصورة أبى في هذا الحديث الأب المضاف إلى ياء المتكلم هو بعيدا جدا ، وانا أقول : اما استبعاده فهو في محله لان أبى بن كعب كان من تلامذة النبي ( ص ) في القراءة وكان معروفا بها . واما الباقر ( ع ) فلم يكن ذا فن قرائى واحد يعرف به وبتعبير أوفى لم تكن له قراءة خاصة تضاف اليه ، ثم إن عبد اللّه بن فرقد مجهول والمعلى بن خنيس مرمى بعدم اطاعته لامر الصادق ( ع ) بكتمان السر حتى قتل ونحن قلنا بان المعلى كان ثقة في القول وهذا يكفى في قبول أخباره مضافا